الرسالة: يعرِّف ابن سينا الرسالة بقوله:"هي ما قُبل من الإفاضة المسماة وحيًا على أي عبارة استصوبت لصلاح عالمي البقاء والفساد علمًا وسياسة".
الرسول: ويعرِّف الرسول بقوله:هو"المبلغ ما استفاد من الإفاضة المسماة وحيًا على عبارة استصوبت ليحصل بآرائه صلاح العالم الحي بالسياسة، والعالم العقلي بالعلم". (1) والمراد بالإفاضة في قول ابن سينا:ما فاض على نفس النّبي من المعاني من العقل الفعّال، (2) -وهو الملك جبريل- ثمّ فاض من ذلك العقل على النفس الناطقة الزكية المستعدة لذلك.
المناقشة:
(1) رسالة في إثبات النبوات وتأويل رموزهم - ضمن مجموعة تسع رسائل في الحكمة - لابن سينا - مطبعة هندية- مصر- 1326ه- 1908م، ص124.
(2) العقل الفعّال عند الفلاسفة: هو جوهر بسيط مجرد من المادة وعلائقها،المخرج لنفوس الآدميين في العلوم من القوة إلى الفعل،ونسبته إلى المعقولات والقوة العاقلة، نسبة الشمس إلى المبصرات والقوة الباصرة، إذ بها يخرج الإبصار من القوة إلى الفعل. انظر معيار العلم: أبو حامد الغزالي: تحقيق د. سليمان دنيا، دار المعارف بالقاهرة ص289، المعجم الفلسفي: د. جميل صليبا، دار الكتاب اللبناني - بيروت- الطبعة الأولى 1973م 2/84-85.