الصفحة 35 من 62

... وجاء في رسالة"النبوات"لابن سينا: أن إفاضة العقل الكلي على نفس النّبي الذي ينتهي إليه التفاضل في الصور المادية، وفيضات العلوم منه على لوح قلب النّبي بواسطة العقل الفعّال والملك المقرب ، هو كلامه". (1) "

... ويصّور ابن قيم الجوزية مذهب الفلاسفة في كلام الله تعالى فيقول: مذهب الفلاسفة المتأخرين أتباع أر سطو - وهم الذين يحكي ابن سينا والفارابي والطوسي قولهم: إنّ كلام الله فيض فاض من العقل الفعّال على النفوس الفاضلة الزكية بحسب استعدادها ، فأوجب لها ذلك الفيض من تصورات وتصديقات بحسب ما قبلته منه، ولهذه النفوس عندهم ثلاث قوى، قوة التصور، وقوة التخيل، وقوة التعبير. فتدرك بقوة تصورها من المعاني ما يعجز عنه غيرها، وتدرك بقوة تخيلها شكل المعقول في صورة المحسوس فتتصور المعقول صورًا نورانية تخاطبها وتكلمها بكلام تسمعه الأذن، وهو عندهم كلام الله ولا حقيقة له في الخارج، وإنما ذلك كله من القوة الخيالية الوهمية. قالوا: وربما قويت هذه القوة على إسماع ذلك الخطاب لغيرها، وتشكيل تلك الصور العقلية لعين الرائي،فيرى الملائكة ويسمع خطابهم، وكل ذلك من الوهم والخيال لا في الخارج". (2) "

حجة الفلاسفة في نفي صفة الكلام:

(1) انظر: رسائل في الحكمة والطبيعيات - رسالة في إثبات النبوات وتأويل رموزهم وأمثالهم- مصدر سابق- ص84-85.

(2) مختصر الصواعق المرسلة- مصدر سابق- 2/288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت