الصفحة 26 من 62

إنّ كلام ابن سينا في الرؤيا، واتصال النفس بالعالم العلوي أثناء النوم يحتاج إلى توضيح، وبيان ذلك: أن عامة علماء الإسلام يقرون بأنّ الرؤيا الصادقة من الله تعالى، فإنّ ما ادعاه من أنّ الرؤيا قد يحصل بها معرفة المغيبات فحق، فرسول الله صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم - أول ما بدئ به الوحي الرؤيا الصادقة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح..."، (1) وكان في أول الأمر يرى الوحي في المنام ودام كذلك نصف سنة ثمّ رأى الملك في اليقظة، حكى البيهقي أن مدة الرؤيا كانت ستة أشهر. (2) "

ورؤى الأنبياء وحي معصوم، والرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو تُرى له حق، وهي جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، كما جاء في الأحاديث الصحيحة:منها:قوله صلى الله عليه وسلم"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"، (3) وقوله:"الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة". (4)

(1) رواه البخاري رقم (6982) كتاب التعبير، باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري:ابن حجر العسقلاني تصحيح وتعليق الشيخ عبد العزيز ابن باز، نشر وتوزيع رئاسة إدارات لبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد -الرياض- 1/27.

(3) رواه البخاري رقم (6987،6988) كتاب التعبير، باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة.

(4) رواه مسلم رقم (2265) في كتاب الرؤيا في فاتحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت