الصفحة 5 من 16

وطريقتهم في الاستدلال

يعتمد الخوارج في تقرير أصولهم على ظواهر النصوص القرآنية، ويردون من السنة ما خالف - بزعمهم - ظاهر القرآن، بل يعدلون عن السنة المتواترة إذا كانت تخالف هذا الظاهر، يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - في"المجموع" (3/355) :

"وإذا عرف أصل البدع، فأصل قول الخوارج أنهم يكفرون بالذنب، ويعتقدون ذنبًا ما ليس بذنب، ويرون اتباع الكتاب دون السنة التي تخالف ظاهر الكتاب. وإن كانت متواترة. ويكفرون من خالفهم، ويستحلون منه لارتداده عندهم ما لا يستحلونه من الكافر الأصلي، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم:"يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان"، ولهذا كفروا عثمان وعليًا وشيعتهما؛ وكفروا أهل صفين - الطائفتين - في نحو ذلك من المقالات الخبيثة"أ.هـ

فالخوارج وقعوا في أمرين خطيرين:

الأول: تركهم واجب اتباع السنة، ولا يرون اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واجبًا:

قال شيخ الإسلام في"المجموع" (20/104) :"وأهل البدع ذنوبهم ترك ما أمروا به من اتباع السنة وجماعة المؤمنين، فإن الخوارج أصل بدعتهم أنهم لا يرون طاعة الرسول واتباعه فيما خالف ظاهر القرآن عندهم، وهذا ترك واجب".

وقال - رحمه الله - في"المجموع" (19/73) :"والخوارج جوزوا على الرسول نفسه أن يجور ويضل في سنته، ولم يوجبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التي تخالف - بزعمهم - ظاهر القرآن".

الأمر الثاني: تفسير القرآن بفهمهم وآرائهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت