الصفحة 13 من 16

قال شيخ الإسلام - رحمه اله - في"المجموع" (4/153) - عند الكلام على تستر أهل البدع بمذهب السلف-:"... بل الطوائف المشهورة بالبدعة، كالخوارج والروافض لا يدّعون أنهم على مذهب السلف، بل هؤلاء يكفرون جمهور السلف ... وكذلك الخوارج قد كفروا عثمان، وعليًا، وجمهور المسلمين من الصحابة والتابعين؛ فكيف يزعمون أنهم على مذهب السلف؟" (1) .

فائدة:

بل يضطر المؤمن المستضعف - في بلاد أهل البدع كبدع الخوارج وغيرهم - إلى كتم إيمانه واستنانه ومنهجه، يقول شيخ الإسلام في"المجموع" (4/149) :"ليس مذهب السلف مما يتستر به إلا في بلاد أهل البدع؛ مثل بلاد الرافضة والخوارج؛ فإن المؤمن المستضعف هناك قد يكتم إيمانه واستنانه؛ كما كتم مؤمن آل فرعون إيمانه؛ وكما كان كثير من المؤمنين يكتم إيمانه، حين كانوا في دار الحرب".

2-…تتبع أخطاء المنتسبين للسلف؛ حتى في الأمور الاجتهادية:

يقول شيخ الإسلام في"المجموع" (4/155) - عند الكلام على أشهر الطوائف بالبدعة، وتركهم اتباع السلف -:"وإن كان من أسباب انتقاص هؤلاء المبتدعة للسلف ما حصل في المنتسبين إليهم من نوع تقصير وعدوان، وما كان من بعضهم من أمور اجتهادية الصواب في خلافها، فإن ما حصل من ذلك صار فتنة للمخالف لهم: ضل به ضلالًا كبيرًا".

3-…أهل الحديث عند الخوارج كالصائل يدفع بكل شيء (2) :

يقول شيخ الإسلام في"المجموع" (20/160) :"فلا تجد قط مبتدعًا إلا وهو يحب كتمان النصوص التي تخالفه ويبغضها، ويبغض إظهارها وروايتها والتحدث بها، ويبغض من يفعل ذلك، كما قال السلف: ما ابتدع أحد بدعة إلا نزعت حلاوة الحديث من قبله"أ.هـ

4-…تتبع أخطاء الحكام، وتهييج العامة عليهم، ثم الطعن فيهم وتكفيرهم (3) .

المحور السادس: الخوارج وساعة الصفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت