وأما ما فعله الخلفاء ولم يكن موجودًا قبل فهو لا يخرج عن أمور، إما أنه لم يوجد لها المقتضي في عهد الرسول بل في عهد الخلفاء كجمع المصحف، أو كان المقتضي موجودًا في عهد الرسول، ولكن كان هناك مانع كصلاة التراويح في جماعة، فإن المانع من إقامتها جماعة والمواظبة عليها خوف الفريضة، فلما زال المانع بانتهاء زمن الوحي صح الرجوع فيها إلى ما رسمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حال حياته، وبهذا الأصل يسهل التوفيق بين الأدلة المتعارضة" [1] ."
وقال العلامة القسطلاني الشافعي في المواهب ما نصه:"وتركه - صلى الله عليه وسلم - سنة كما أن فعله سنة، فليس لنا أن نسوي بين فعله وتركه، فنأتي من القول في الموضع الذي تركه بنظير ما أتى به الموضع الذي فعله"انتهى [2] .
وقال ملا أحمد رومي الحنفي صاحب"مجالس الأبرار"ما ملخصه:".. لأن عدم وقوع الفعل في الصدر الأول إما:"
1 -لعدم الحاجة إليه.
2 -أو لوجود مانع.
3 -أو لعدم تنبه.
4 -أو التكاسل.
5 -أو الكراهة وعدم مشروعية.
(1) "الإبداع في مضار الابتداع"للشيخ علي محفوظ (ص 25 - 26) .
(2) المصدر السابق (ص29) .