"وأما الطيرة فهي ترك الإنسان حاجته، واعتقاده عدم نجاحها"تشاؤما بسماع بعض الكلمات القبيحة، وكذا التشاؤم ببعض الطيور كالبومة وما شاكلها إذا صاحت، وكذا التشاؤم بملاقاة الأعور أو الأعرج أو المهزول أو العجوز الشمطاء، وكثير من الناس إذا لقيه وهو ذاهب لحاجة صده ذلك عنها ورجع معتقدا عدم نجاحها، وكثير من أهل البيع لا يبيع ممن هذه صفته، إذا جاءه أول النهار حتى يبيع من غيره تشاؤما به وكراهية له"."
"ربنا افتكره"
هذه كلمة شركية يلزم منها وصف ربنا عز وجل بالنسيان وهو صفة نقص، وصفات النقص لا تجوز على الله عز وجل كالنوم والتعب واللغوب والفقر واتخاذ الصاحبة والولد، ففي مثل هذه الكلمات شرك ومشابهة لليهود والنصارى. وعوام الناس يقولون: ربنا افتكره دون أن ينتبهوا لخطورة هذه الكلمة وتناقضها مع قول الله عز وجل:"وما كان ربك نسيا ["مريم:64]
وقوله:"لا يضل ربي ولا ينسى" [طه:52]
"حاجة تقصر العمر"
قول خاطئ لأن الآجال والأنفاس معدودة ولا يتجاوز إنسان عمره المكتوب له ولا يقصر عنه، جرى بذلك القلم حين خلقه الله، ثم كتبه الملك على كل أحد في بطن أمه بأمر الله عز وجل عند تخليق النطفة، قال الله تعالى:"وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا" [آل عمران:145]
وقال:"ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون" [الأعراف:34]
وقال عز وجل:"الله يتوفي الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى". [سورة الزمر:42]
وفي صحيح مسلم عن أم حبيبة رضى الله عنها قالت:"اللهم متعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية"فقال لها رسول الله:"إنك سألت الله تعالى لآجال مضروبة وآثار موطوءة وأرزاق مقسومة لا يُعجل شيء منها قبل حله ولا يؤخر منها يوما بعد حله، ولو سألت الله تعالى أن يعافيك من عذاب في النار وعذاب في القبر لكان خيرا لك"