أما المرجئة في الاصطلاح ، فقد عرفهم الإمام أحمد بن حنبل _ رحمه الله ـ تعريفًا جامعًا فقال: (( هم الذين يزعمون أنَّ الإيمان مجرد النطق باللسان ، وأنَّ الناس لا يتفاضلون في الإيمان ، وأنَّ إيمانهم ، وإيمان الملائكة والأنبياء( صلوات الله وسلامه عليهم ) واحد ، وأنَّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، وأنَّ الإيمان ليس فيه استثناء ، وأنَّ من آمن بلسانه ، ولم يعمل فهو مؤمن حقًا ))أ . هـ
4 )أما أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح فقد وفقهم الله تعالى للحق الذي أثبتته النصوص الشرعية فقالوا: هو مؤمن ناقص الإيمان ، مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته ، وقد ذكر شيخ الإسلام أبن تيمية في (( المجموع: 7 / 241 ) )قول أهل السنة والجماعة في الحكم على مرتكب الكبيرة مقترنًا بأقوال أهل الأهواء والبدع فقال: (( والتحقيق أن يقال: إنه مؤمن ناقص الإيمان ، مؤمن بإيمانه ، فاسق بكبيرته ، ولا يعطي اسم الإيمان المطلق ، فإن الكتاب والسنة نفيا عنه الاسم المطلق ، واسم الإيمان يتناوله فيما أمر اللّه به ورسوله
وأما الخوارج والمعتزلة ، فيخرجونهم من اسم الإيمان والإسلام ؛ فإن الإيمان والإسلام عندهم واحد ، فإذا خرجوا عندهم من الإيمان خرجوا من الإسلام ، لكن الخوارج تقول: هم كفار .
والمعتزلة تقول: لا مسلمون ولا كفار ينزلونهم منزلة بين المنزلتين )) أ . هـ
الرد على الوعيدية من الخوارج والمعتزلة: