الصفحة 6 من 21

2)المعتزلة: قالوا: هو في الدنيا لا كافر ولا مؤمن ، بل هو في منزلة بين منزلتين ، وفي الآخرة مخلد في النار ، فالتقوا مع الخوارج في حكم الآخرة ، واختلفوا في حكم الدنيا .

والمعتزلة: هم أتباع واصل بن عطاء ، وهي فرقة ظهرت في أوائل القرن الثاني ، وسلكت منهجًا عقليًا متطرفًا في بحث العقائد الإسلامية وسموا بذلك: لأن رئيسهم واصل بن عطاء اعتزل حلقة الحسن البصري لما خالفه في حكم مرتكب الكبيرة ، فاعتزله وجلس عند سارية يقرر هذا المذهب ، فاجتمع معه بعض الأتباع كعمرو بن عبيد وغيره ، فسمي واصل ومن جلس إليه بالمعتزلة ، لاعتزالهم حلقة أهل السنة وأهل الحديث . [ أنظر: إتحاف أهل الألباب بمعرفة التوحيد في سؤال وجواب: (( 3 / 471 ) )للشيخ وليد بن راشد بن سعيدان ] .

3 )المرجئة: قالوا: هو مؤمن كامل الإيمان ، على ضوء قاعدتهم المشهورة (( لا تضر مع الإيمان معصية ) ).

ومن الفائدة بمكان أنَّ نعرف المرجئة تعريفًا جامعًا ، لأنها البدعة التي يمكن أن نقول فيها أنها تقابل الخوارج في الجهة الأخرى .

قال الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي في (( موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع: 1 / 33 ) ): (( المرجئة: أسم فاعل من الإرجاء ، ويأتي الإرجاء في اللغة بمعنيين:

أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى { قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ } [الأعراف: 111] ، أي: أمهِله وأخِره .

الثاني: إعطاء الرجاء ، حيث تقول: أرجيت فلانًا ، أي: أنك أعطيته الرجاء .

ويمكن أن تكون تسمية هذه الفرقة مأخوذة من المعنى الأول ، لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن الإيمان وعقد القلب .

ويمكن أن تكون مأخوذة من المعنى الثاني لأنهم كانوا يقولون (( لا تضر مع الإيمان معصية ) )وكانوا يعطون المؤمن العاصي الرجاء ، وكذلك يحكمون بأنَّ صاحب الكبيرة مؤمن لا يعذب ، لأنَّ العذاب للكفار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت