الصفحة 12 من 24

هذه الطائفة من أكفر الطوائف ومن أخبثها، وذلك أن بعض العلماء يقول: إنهم يظهرون الرفض، ولكنهم كذبة، فظاهرهم الرفض وباطنهم الكفر المحض، ولا شك أن ورثتهم اليوم الذين يظهرون أنهم مع المسلمين، وأنهم بين المسلمين، ويظهرون أنهم إخواننا كما يقولون، ويدعون إلى التقارب، ويدعون أنهم على الحق، وأن مذهبهم الذي يذهبون إليه كسائر المذاهب الفرعية كمذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد وكذبوا؛ لأنهم مخالفون للمسلمين في العقيدة التي هي الأصل والأساس، فكيف يجتمعون مع المسلمين وكيف يأمنهم المسلمون؟ ولا شك أنهم يضمرون للمسلمين العداوة والبغضاء، ولعلكم تحفظون من الحكايات عنهم أكثر مما أحفظ، ولقد بلغكم أو بلغ أفرادكم أكثر مما بلغني، إذن فهم أعداء لله وأعداء للإسلام والمسلمين، فلا يغتر بدعوتهم إلى ما يسمونه: التقريب، ولا شك أن هذا الاعتقاد كفر وضلال، وعلى المسلم أن يعرف أعداء الله، وأن لا ينخدع بدعاياتهم وبأقوالهم وبما هم عليه، بل نأخذ حذرنا منهم.

نقول: إذا عرفنا سبب نشأتهم، فما موقف الأولين منهم؟ العلماء الأولون كانوا منتبهين لهم في القرن الأول، إنهم كانوا يتسترون في القرن الأول وفي القرن الثاني والثالث ولا يظهرون أمرهم، ولكن مع الأسف، تولوا ولايات ووثق بهم أكثر العامة، وصاروا يروون عنهم تلك الأخبار، وصار منهم إخباريون وإن لم يكونوا من غُلاتهم، ولذلك دخل الكذب في كتب التاريخ بسبب الرواية عنهم، أو عن كثير منهم، فتجدون مثلا في كتب التاريخ حتى ما يكتبه أهل السنة، الكتب التاريخية مملوءة بما يدل على أنه من وضع أعداء الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت