الصفحة 9 من 83

منهج المتأخرين فلم تخلُ شروحهم من ملاحظات ومخالفة لما في عقيدة الطحاوى , إلا شرح ابن أبى العز رحمه الله وهو اشهرها، وقد ضم شرحه هذا منقولات من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن كتب ابن القيم ومن كتب الأئمة الاخرين , فهو شرح حافل وكان العلماء يعتمدون عليه ويعتنون به لنقاوته وصحة معلوماته فهو مرجع عظيم من مراجع العقيدة، والمؤلف ألف هذه العقيدة على مذهب أهل السنة والجماعة عمومًا ومنهم الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفى فهو أقدم الأئمة الأربعة وأدرك التابعين وروى عنهم، وكذلك صاحباه أبو يوسف ومحمد الشيبانى وأئمة المذهب الحنفى، ذكر عقيدتهم وأنها موافقة لمذهب أهل السنة والجماعة الا ما سيأتى بيانه فيما يتعلق بعلاقة العمل بالايمان.

إسم المؤلف ونسبه:

الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدى الحَجْرى المصرى الطحاوى نسبه إلى طحا قرية من قرى الصعيد بمصر ولد سنة 239 هـ وكانت وفاته سنة 321 هـ وقال البعض سنة 322 هـ.

وقد نشأ في بيت علم وفضل كان أبوه من أهل العلم وأمه معدودة في أصحاب الشافعى الذين يحضرون مجلسه وخاله الإمام المُزَنى أفقه أصحاب الشافعى وناشر علمه، وعاصر الأئمة الحُفاظ أصحاب الكتب الستة (البخارى - مسلم - أبو داود - الترمذى - النسائى - ابن ماجه) إستمد ثقافته الأولى من أسرته العلمية ثم صار يختلف إلى حلقات العلم التى كانت تُقام في مسجد عمرو بن العاص، حفظ القرآن على ابى زكريا يحيى بن محمد بن عمروس الذى قيل فيه (ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم عندها القرآن) ثم تفقّه على خاله، ولذلك كان مذهبه الشافعى، ثم لما بلغ سن العشرين ترك قوله الأول وتحول الى منهج أبى حنيفة في التفقه ومع ذلك كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت