الصفحة 7 من 83

أحوال طالب العلم:

ويهمنا في هذا المقام أن نذكر شيئًا هامًا وهوما يتعلق بأحوال طالب العلم، فطلبة العلم يختلفون في رغباتهم وإستعدادتهم أيضًا فمنهم من يستمع للعلم رغبةً في تحصيله، ومنهم من يستمع للعلم رغبةً في تقييم المعلم، ومنهم من يأتى مرة ويترك عشر، .... وأحوال أخر، والذى يهمنا هو من يأتى رغبةً في العلم وتحصيله، فهذا الذى يأتى راغبًا في الإستفادة ينبغى أن يكون علي حالة قلبية وعقلية خاصة.

بأن يكون قصده بطلب العلم أن يرفع الجهل عن نفسه، وهذا هو الإخلاص في العلم لأن طلب العلم عبادة والإخلاص فيه واجب , ثم أن ينوى رفع الجهل عن غيره، فإذا رفع الجهل عن نفسه كان عالمًا بمراد الله ثم بعد ذلك يستعين بالله في إمتثال مراداته الشرعية ثم حين يتلقى العلم ينبغى أن يكون واثق من علم المعلم وأن يكون مطمئن أن الأصل في المعلم أنه على صواب لأنه إذا دخل الى نفسه أن المعلم معلوماته مشوشة لن يستفيد، لأنه كلما استمع سيستمع باذن المُعارض وبعد كل كلمة يفكر ويبحث في ما عنده , ثم في هذا الوقت يكون المعلم أتى بمسألة آخري فإذا إنتهى من تفسيره سمع جملة أخرى فتكون مشوشة فيدخل في إعتراضات وهذا يحرم المستمع من العلم

لكن عليه أن يكتب في كراسته الإشكال ثم بعد ذلك يبحث هذا الإشكال أو هذه المسألة مع المعلم.

وهناك رواية عن كيفية طلب العلم حدثت مع الشيخ عبد الرزاق عفيفى العلامة المشهور وكان عنده من يسأله عن مسائل في الحج فإذا أتى مُستفتٍ جاء ذلك السائل يقول فإن كان كذا وكذا , يحاول تعلم العلم بطرح مسائل أخر غير المسألة التى يستفتى فيها السائل فقال له الشيخ: العلم لا يؤتى هكذا وإنما يؤتى العلم بدراسته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت