الزكاة - عليه أن يتعرف على أحكام الزكاة في هذه الحاله - ما لا يجب على من لم تجب عليه الزكاة.
وبهذا نخلص إلى أن المعرفة الإجمالية فرض عين والمعرفة التفصيلية فرض كفاية، وأن تفاصيل العلوم الشرعية، ومنها مسائل الاعتقاد أنه يجب على الأعيان أو على بعض الأعيان ما لا يجب على غيرهم، وهذا منوط بأمرين: إما القدرة وإما الحاجة
قوله: وينبغى أن يعرف أن عامة من ضلَّ في هذا الباب أو عجز فيه عن معرفة الحق، فإنما هو لتفريطه في إتباع ما جاء به الرسول وترك النظر والإستدلال الموصل إلى معرفته. فلما أعرضوا عن كتاب الله ضلوا كما قال تعالى: {فإما يأتينكم مني هُدىً فمن اتبع هُداى فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكًا ونحشره يوم القيامةِ أعمى قال رب لِمَ حشرتنى أعمى وقد كنتُ بصيرًا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلكَ اليوم تُنسى} .
الشرح:
أسباب الضلال: الإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك من عدة وجوه:
1)الخوض في علم الكلام: ضل أقوام كثيرين حتى من المنتسبين إلى الإسلام وتخبّطوا وتاهوا وذلك لأنهم خاضوا في علم الكلام، مع أن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بين أيديهم لكنهم لم يأخذوا الحق من مصدره الصحيح والوحيد وفرّطوا في إتباع القرآن والسنة فعوقبوا بالضلال والحيرة
فمنهم من عبّر عن حيرته فقال:
لعمرى قد طفتُ المعاهد كلها وسيرت طرفى بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعًا كف حائر ... على ذقن أو قارعًا سن نادم
وقال آخر:
نهاية اقدام العقول عقال وغاية سعى العالمين ضلال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقال