الصفحة 33 من 83

2)هداية الخلق لما يلزمهم الإستقامة عليه: وهى هداية البيان والإرشاد، وهى التى في قوله تعالى {إنك لتهدى إلى صراطٍ مستقيم} الشورى 52.

3)هداية التوفيق والثبات وهذه لا يملكها إلا الله عز وجل وهى التى ندعو الله بها كل صلاة بل كل ركعة فنقول: {إهدنا الصراط المستقيم} الفاتحة 6 فلو كانت الهداية واحدة فأنت أصلًا على الهدى بدليل أنك تصلى لكن الهداية التى نطلبها في كل ركعة هى هداية التوفيق وأن يوفقنا الله لعبادته وهى كالتى في قوله تعالى: {إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء} القصص 56.

4)هداية الخلق يوم القيامة بعد الحساب إلى الجنة أو إلى النار: كما في قوله تعالى {فأهدوهم إلى سواء الجحيم} الصافات 23

إذًا يتضح لنا أن الهداية المقصودة في الآية الأولى هى هداية البيان، وأما الهداية في الآية الثانية فالمقصود بها هداية التوفيق وهى لا تكون إلا لله لذلك نفاها الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم.

قوله: ولا روح إلا فيما جاء به الرسول ولا نور إلا في الإستضاءة به، وسمّاه الشفاء كما قال تعالى: {قل هو للذين ءامنوا هدىً وشفاء} فهو وإن كان هدى وشفاءًا مُطلقًا لكن لما كان المنتفع بذلك هُم المؤمنون خصوا بالذكر

ش: عندما يبعث الله عز وجل إلى نبى إنما يبعثه بشرع ليتحاكم الناس إليه وليحكموا به والحاكم هو الله سبحانه والحياة إنما هى في شرع الله وفى القرآن أحيا الله به العالمين وأخرجهم من الظلمات إلى النور ورحمهم به وشفى ما كان يعتلج في صدورهم من الأوهام والظنون والنظريات الباطلة. قال تعالى أوَ مَن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشى به في الناس كمن مَثَلهُ في الظلمات ليس بخارجٍ منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت