الصفحة 31 من 83

وإن كانت ولايته أقل من ولاية غير الفاسق لكن كل من تولى الله وناصره وآزره وأتبعه وأطاعه في ظل المحبة. فالناس من حيث الولاية إما أولياء للرحمن أو أولياء للشيطان فإن أطاع الله وأطاعه في ظل المحبة كان ولى لله وإن أطاع وآزر الشيطان عن محبة فهو ولى للشيطان. والفاسق قد لا يكون ولى للشيطان لأنه يفعل ما يفعله نادمًا غير مُستحل أما الذى يصُد عن سبيل الله ويبغى في الأرض الفساد هذا ولى للشيطان، ومن ذلك أيضًا من يسير فوق الماء أو يقوم بأشياء خارقة للعادة فيُطلقون عليه لفظ ولى وهو في الحقيقة ولى للشيطان يُسانده ويخدمه.

إذًا فالولاية هى وصف لحالة مجمله قوامها الطاعة والنصرة والمؤازرة والمتابعة في ظل المحبة

وكذلك لفظ العارف بالله فهو كل من دانَ بدين الله عز وجل وقَبِلَ الله ربًا وإلهًا وبمحمد نبيا ورسولا فهو عارف بالله وإن كانت هذه المعرفة تزيد وتنقص مثل الإيمان يزيد وينقص فلا يجوز أن نقصر أى لفظ إلا على المعنى الذى يريده الشرع ويدل عليه، قال تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هُم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون} يونس 62

قوله: وأعرفهم بحال السالكين عند القدوم عليه

ش: وهذا كما قلنا أصول المعرفة والأصلان اللذان يتبعان معرفة الله.

ولفظ المعرفة جاء في الشرع وليس من الألفاظ المُحدثة، فقد جاء في الحديث الصحيح في إحدى روايات ارسال معاذ بن جبل عندما أرسله النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن جاء فيها كما ذكر ابن حجر في الشرح: وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ فَفِي رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ"فَأَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ , فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ"وَفِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْهُ"إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ , فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ" [البخارى كتاب الزكاه - باب اخذ الصدفه من الاغنياء ... ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت