الصفحة 29 من 83

1 -جعل قضية إرسال الرسل تحصيل حاصل أى عبث وحاشا لله أن يكون الامر عنده كذلك. فما دام العقل يُدرك ذلك دون إرسال للرسل فما الحاجةإلى ذلك إلا إذا كان مجرد عبث - تعالى الله عن ذلك عُلوًا كبيرًا.

2 -إثبات مقام للعقل يوازى الشرع وهذا لا يجوز.

قوله: فأقتضت رحمة العزيز الرحيم أن بعث الرسل به معرفين وإليه داعين ولمن أجابهم مُبشرين ولمن خالفهم مُنذرين وجعل مفتاح دعوتهم وزبدة رسالتهم معرفة المعبود سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله.

الشرح: أى أن إرسال الرسل جاء من منطلق رحمة الله بعباده وليس عن حاجته إليهم، بل من عزته وعُلو شأنه وعُلو قدره فهُم المفتقرين إليه في كل أحوالهم وهو سبحانه الغنى قال تعالى: {ما أريد منهم من رزقٍ وما أريد أن يُطعمون} الذاريات 57، وقال تعالى: {فاطر السموات والأرض وهو يُطعِم ولا يُطعَم} الأنعام 14

فكان أن أرسل سبحانه الرسل به معرفين وإليه داعين: إذًا فالحاجة إلى الأنبياء والداعى لإرسالهم هو:

1)التعريف بالله سبحانه وتعالى وبأسمائه وصفاته.

2)بيان التوحيد الذى هو مفتاح دعوة الرسل

3)التعريف بالشرع (حلاله وحرامه أوامره ونواهيه)

4)الإخبار عن الآخرة وما يتعلق بها ومآلنا حين الموت وبعده

وهذا مما ينبغى معرفته وهى المعرفة الضرورية التى نتعبد بها إلى الله عز وجل وإن كانت الأخيرة لا يُتعبد بها لكنها مما ينبغى معرفته إعتقادًا.

قوله: إذ على هذه المعرفة تبنى مُطالب الرسالة كلها من أولها إلى آخرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت