الصفحة 24 من 83

فإذا عرف ذلك فالله وحده لا شريك له هو المحبوب والمقصود والمطلوب، وهو وحده المعين للعبد على حصول مطلوبه والموصل إليه، وما سوى الله عز وجل مكروه مطلوب البُعد عنه ودفعه، والمعين على ذلك هو سبحانه وتعالى وحده فهو وحده القادر على ذلك ..

فالعبد يحتاج إلى التوحيد حتى يستريح ويتنعم وقد علمك ربك فقال عز من قال: {ضرب الله مثلًا رجلًا فيه شركاء متشاكسون ورجلًا سلمًا لرجل هل يستويان مثلًا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} الزمر 29 .. هل يستوى رجل يملكه شخص واحد ورجل يملكه إثنان أو ثلاثة هذا يقول له إذهب والآخر يقول له لا تذهب وهذا يقول له احضر كذا وآخر يقول إجلس .. إلخ فأيهما في راحة ونعيم؟!!

قوله: لأنه لا حياة للقلوب ولا نعيم ولا طمأنينة إلا بأن تعرف ربها ومعبودها وفاطرها بأسمائه وصفاته وأفعاله. ويكون مع ذلك كله أحب إليها مما سواه ويكون سعيها فيما يُقربها إليه دون غيره من سائر خلقه ..

ش: ان الناظر في احوال وامور المجتمعات الغربية يجد انها أكثر المجتمعات حيرة وتفكك وضياع، وعبّر عن ذلك الأدباء والشعراء الذين هم أصحاب الإحساس العميق الدقيق كما يقولون، فهذا شاعر فرنسى وهو من أكبر الشعراء أثرًا في فرنسا يقول (حيرة الإنسان المعاصر قضية واحدة وهى أنه يبحث عن سيد، يبحث عن إله) هو هنا يعمم بقوله الإنسان لأنهم يظنون أن المسلمين حيارى ونحن في الحقيقة حيارى لأن القليل منا من يتمثل حقيقة الإسلام فيظنون أننا مثلهم على هامش الأمم حيارى بل ومما يؤسف له أن بعض أدباء المسلمين يسلكون وينتهجون منهج أولئك الأدباء الحيارى الضائعين فنجد من يقول منهم: (ومضى عمرى ولا أعرف دربى أبدًا) ... والعياذ بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت