ثانيًا: رد الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - وقد بيّن المسألة بيانا عظيم فقال:
وقوله: السلام عليك هل هو خبر أو دعاء؟ بمعنى هل أنت تُخبر بأن الرسول مُسلّم أو تدعو بأن الله يسلمه؟ الجواب هو دعاء تدعو بأن الله يُسلِّمه فهو خبر بمعنى الدعاء.
ثم: هل هذا خطاب للرسول عليه الصلاة والسلام كخطاب الناس بعضهم بعض؟
الجواب: لا لو كان كذلك لبطلت الصلاة به لأن هذه الصلاة لا يصح فيها شئ من كلام الآدميين ولأنه لو كان كذلك لجهر به الصحابة حتى يسمع النبى صلى الله عليه وسلم ولرد عليهم السلام كما كان كذلك عند ملاقاتهم إيّاه ولكن كما قال شيخ الإسلام في كتاب إقتضاء الصراط المستقيم: لقوة إستحضارك للرسول عليه الصلاة والسلام حين السلام عليه كأنه أمامك تخاطبه ولهذا كان الصحابة يقولون السلام عليك وهو لا يسمعهم ويقولون السلام عليك وهُم في بلد وهو في بلد آخر، ونحن نقول السلام عليك ونحن في بلد غير بلده وفى عصر غير عصره .. أ. هـ
ثم قوله أما بعد: هذه عبارة تُقال للفصل بين خُطبة الحاجة والموضوع المراد طرحه، وهذه أيضًا سُنة عن النبى صلى الله عليه وسلم في خُطبه وكُتبه.
ثم قوله: فإنه لما كان علم أصول الدين أشرف العلوم، اذ شرف العلم بشرف المعلوم
علم أصول الدين: وهو علم العقيدة