الصفحة 12 من 83

شرح مقدمة الكتاب

يقول الشارح: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله [نحمده] ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضل له ومن يُضلل فلا هادى له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ..

الشرح: بدأ الشارح - رحمه الله - بكتابة هذه الخطبة - خطبة الحاجة - التى صحّ عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يستفتح بها وهى سنة ثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم لا ينبغى العدول عنها.

وقد قدم بذكر الله لعدة أمور:

1 -اقتداءً بالكتاب العزيز وعملًا بالحديث المشهور على الألسنة"كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبْدَأُ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتَرُ أو أقطعُ أو أجذَمُ"

وإن كان في الحديث ضعف من حيث الإسناد ولكن البدأ بالبسمله ثابت من فعل النبى صلى الله عليه وسلم سواء في خُطبه أومكاتباته إلى الملوك أوعند طعامه وشرابه وسائر اعماله وغير ذلك ..

2 -تيمُنًا وتبركًا بذكر الله تعالى.

3 -ولأن ذلك من الأدب وحُسن الصنيع أن يكون المبتدأ به هو ذكر الله ..

4 -وحتى تكون المعانى المتعلقة بهذا الذكر متعددة لأننا كما نعرف أن حذف المتعلق يقتضى تعدد الوجوه فيكون البدأ ببسم الله تقديره بسم الله أكتب، بسم الله أشرح، بسم الله أتنفس، بسم الله في كل حركة وسكون، وهكذا ..

ثم اتبع ذلك بالحمد، وهذا من السنة أيضًا ومعناه: أن كل المحامد هى لله إستحقاقًا، وَالْحَمْدُ: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيلِ الِاخْتِيَارِيِّ (أى الصفات التى إختارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت