فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 667

... وأما غير ذلك من معاني التأويل التي استحدثت مثل:صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يحتمله مردود بما سبق عرضه،حيث يقول ابن تيمية:"أما التأويل بمعنى صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح،كتأويل من تأول استوى بمعنى استولى ونحوه، فهذا عند السلف والأئمة باطلٌ لا حقيقة له،بل هو من باب تحريف الكلم عن مواضعه والإلحاد في أسمائه وآياته" (1) .

المطلب الثاني: أقسام التأويل عند الأحباش:

قسم الأحباش التأويل إلى قسمين: حق وباطل.

التأويل الحق (غير المذموم) : فهو الذي لا يتعارض مع آيات القرآن الكريم، وأحاديث النبي-صلى الله عليه وسلم- وكان موافقًا للغة العرب كتأويل الوجه واليد والعين والاستواء والنزول

وغيرها من المتشابه الذي ورد في القرآن الكريم والحديث (2) .

ب- ... التأويل الباطل (المذموم) : فهو التأويل المخالف للقرآن والحديث وكذلك ما كان على وجه مخالف للغة العرب (3) .

وسلك الأحباش في التأويل الحق مسلكين:

المسلك الأول: التأويل الإجمالي: وكان مسلكًا لغالب السلف - حسب ادعاء الحبشي - حيث إن الغالب أنهم يؤولون آيات الصفات وأحاديثها تأويلًا إجماليًا، وذلك بالإيمان بها واعتقاد أن لها معنى يليق بجلال الله تعالى وعظمته، بلا تعيين ولا تكييف.

(1) - درء التعارض لابن تيمية 5/382، أنظر: مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم ص20-21، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص212-215، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن محمد الأمين بن محمد الشنقيطي 1/233-234، الناشر: مكتبة ابن تيمية، القاهرة -بدون رقم طبعة- 1408هـ-1988م.

(2) - مجلة منار الهدى ص19، عمود2 العدد7 ذو الحجة 1419هـ-1999م آذار، انظر: تفنيد مزاعم المدعى قسم الأبحاث والدراسات ص 16.

(3) - انظر: المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت