وقول شيخ الإسلام ابن تيمية (1) :"وأما تأويل ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر هو الحقيقة نفسها التي أخبر عنها، وذلك في حق الله هو كنه ذاته وصفاته التي لا يعلمها غيره ولهذا قال مالك وربيعة (2) وغيرهما (الاستواء معلوم و الكيف مجهول) " (3) .
وبعد هذا العرض لمعنى التأويل من حيث معاجم اللغة،ومعناه في القرآن الكريم،وأقوال السلف،لا يبقى مجالٌ لقول قائل:أن للتأويل معنى آخر غير حقيقة ما يؤول إليه الأمر،أو التفسير والبيان.
(1) - انظر: ترجمة ابن تيمية ـرحمه الله ـ ص331.
(2) - ربيعة: ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ المدني مولى آل المنكدر التميين -تيم قريش- تابعي، المعروف بربيعة الرأي، وكنيته أبو عثمان، ويقال أبو عبد الرحمن، فقيه من أهل المدينة، أدرك جماعة من الصحابة، وروى عن أنس بن مالك وغيره -لم يذكر تاريخ ولادة - توفي سنة 136هـ. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 6/89-96، وفيات الأعيان 2/288-290، تاريخ بغداد أو مدينة السلام للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي 8/420-427، الناشر: مكتبة الخانجي، القاهرة، أو دار الفكر -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-، الأعلام خير الدين الزركلي 3/17، دار العلم للملايين، بيروت، ط الخامسة 1980م.
(3) - درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 1/207.