عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) ) [1]
رؤية النبي صلى الله عليه وسلم للدجال:
ـ رؤيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له ليلة الإسراء والمعراج:
عن ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا، مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبِطَ الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ، فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ:"فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ"، قَالَ أَنَسٌ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( تَحْرُسُ الْمَلائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنْ الدَّجَّالِ ) ) [2]
ـ رؤيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له في المنام:
كما في البخاري وغيره
عن عَبْد اللَّهِ بن عمر قال: ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: (( إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، وَأَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ: فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ رَجِلُ الشَّعَرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ جَعْدًا قَطِطًا أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ بِابْنِ قَطَنٍ، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ) ) [3]
(كَأَنَّ عَيْنه عِنَبَة طَافِيَة) أَيْ بَارِزَة , وَهُوَ مِنْ طَفَا الشَّيْء يَطْفُو إِذَا عَلا عَلَى غَيْره وَشَبَّهَهَا بِالْعِنَبَةِ الَّتِي تَقَع فِي الْعُنْقُود بَارِزَة عَنْ نَظَائِرهَا
(آدَم) بِالْمَدِّ أَيْ أَسْمَر.
(1) رواه مسلم في المساجد باب ما يستعاذ منه في الصلاة (588) ، والترمذي في الدعوات (3528) ، والنسائي في السهو (1293) وأبو داود في الصلاة (33) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (899) ، وأحمد (7196) والدارمي في الصلاة (1310) .
(2) رواه البخاري في بدء الخلق باب ذكر الملائكة (3239) ، ومسلم في الإيمان (165) ، وأحمد (3169) .
(3) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء باب قوله"واذكر في الكتاب مريم" (3440) ، ومسلم في الإيمان (169) وأحمد (4729) .