الصفحة 5 من 29

ـ وظهور الدجال من علامات الساعة الكبرى التي إن ظهرت لم ينفع نفس إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدَّجَّالُ وَدَابَّةُ الأَرْضِ ) ) [1]

يعني يغلق باب التوبة، فلا يقبل من أحد شيئًا بعد ذلك، كحال الميت عند الغرغرة، لا تقبل توبته ولا إيمانه إذا لم يكن من أهل الإيمان والخير قبل ذلك، فمن لم يكن من أهل الإيمان من قبل طلوع الشمس من مغربها وخروج الدجال ودابة الأرض، فإنه لن ينفعه حينئذ أن يؤمن أو يتوب، أو يكسب في إيمانه خيرًا.

ـ لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ في صلاته من الدجال

عَنْ عَائِشَةَ: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ ) ) [2]

المغرم: الدين الذي يعجز عن أدائه.

عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (( سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ فِي صَلاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ) ) [3]

بل وأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمته بالتعوذ من فتنته في دبر كل صلاة، وهو من الأمور الواجبة في الصلاة:

(1) رواه مسلم في الإيمان باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان (158) ، والترمذي في تفسير القرآن (2998) .

(2) رواه البخاري في الأذان باب الدعاء قبل السلام (833) ، ومسلم في المساجد (589) ، والنسائي في السهو (1292) ، وأبو داود في الصلاة (1319) ، وابن ماجه في الدعاء (3828) ، وأحمد (23780)

(3) رواه البخاري في الفتن باب ذكر الدجال (7129) ، وأحمد (25795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت