6 -فضيلة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث عرضت عليه الأمم.
7 -عرض الأمم على النبي - صلى الله عليه وسلم - لفائدتين:
أ) تسلية النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث رأى من الأنبياء من ليس معه إلا الرجل والرجلان.
ب) بيان فضيلته - عليه السلام - وشرفه حيث كان أكثرهم أتباعًا.
8 -أن كل أمة تحشر وحدها مع نبيها لقوله: (رأيت النبي ومعه الرجل والرجلان. .)
ولولا أن كل نبي متميز عن النبي الآخر لاختلط بعضهم ببعض ولم يعرف الأتباع من غير الأتباع، ويدل على ذلك قوله تعالى: {وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها} .
9 -قلة من استجاب للأنبياء.
10 -أن المتبعين للحق قليل.
كما قال تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} .
وقال تعالى: {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} .
والأدلة كثيرة على أن أهل الإيمان أقل من أهل الفجور والكفر.
11 -فيه فضيلة موسى وقومه، وأنهم أكثر الأمم بعد أمتنا.
12 -عظم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنهم أكثر الأمم اتباعًا لنبيهم - صلى الله عليه وسلم -، ففي الحديث: (فنظرت فإذا سواد عظيم قد سد الأفق) .
13 -أن ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد.
14 -تحريم التطير بالطيور وغيرها (وسيأتي باب خاص به) .
15 -حرص السلف على الخير والمنافسة على الأعمال الصالحة.
16 -علم من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم - حيث أخبر أن عكاشة من السبعين الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب.
الباب الرابع
الخوف من الشرك
لما كان الشرك أعظم ذنب عُصي الله به، ولهذا رتب عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يرتُبه على ذنب سواه من إباحة دماء أهله وأموالهم، وسبي نساءهم وأولادهم، وعدم مغفرته من بين الذنوب إلا بالتوبة منه.
نبّه المصنف في هذه الترجمة على أنه ينبغي للمؤمن أن يخاف منه ويحذره، ويعرف أسبابه ومبادئه وأنواعه لئلا يقع فيه، ولهذا قال حذيفة: (كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه) . رواه البخاري
م/ (وقول الله عز وجل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . {النساء الآيتان 48، 116} ) .
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
{لا يغفر أن يشرك به} ، أي لا يغفر لعبدٍ لقيه وهو مشرك به.
{ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} أي من الذنوب لمن يشاء من عباده.
المعنى الإجمالي للآية:
يخبر الله عز وجل أنه لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به ليحذرنا من الشرك وأنه يغفر ما دون الشرك من الذنوب.
وهذا يوجب للعبد شدة الخوف من هذا الذنب الذي هذا شأنه عند الله.
مناسبة الآية للباب:
أنها تدل على أن الشرك أعظم من الذنوب لأن من مات عليه لا يغفر له وهذا يوجب للعبد شدة الخوف من هذا الذنب الذي هذا شأنه.
من فوائد الآية:
1 -أن الشرك أعظم الذنوب وهو أظلم الظلم، وإنما كان كذلك:
• لأن مضمونه تنقيص رب العالمين، وصرف خالص حقه لغيره.