فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 19

مفهوم وهو نفي المماثلة لكن أكد هذا المعنى بزيادة الكاف فقال { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } فإذًا هي زائدة باعتبار عدم توقف فهم المعنى عليها, وليست بزائدة باعتبار أنها أضافت لأصل المعنى معنى آخر لا يؤدى بدونها, والمقصود:- أن من تدبر هذه الآية فإنه لا يبقى في ذهنه من هذا الإشكال شيء والله أعلم .

ومن ذلك:- قوله تعالى { وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ } فقوله { وَلَمْ يَكُن } نفي وقوله { أَحَدٌ } نكرة, وقد تقرر في القواعد أن النكرة في سياق النفي تعم, فالله تعالى لا كفؤ له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله جل وعلا فالكيفية التي عليها صفات الله تعالى لا يكافئه أحد فيها, فكيف ينقدح في الذهن هذه المماثلة فإنها وإن انقدحت بسبب الوسوسة فإن تدبر هذه الآيات أيضًا ينهيها ويقضي عليها والله أعلم .

ومن ذلك:- قوله تعالى { فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } والند هو المثيل والنظير وهذا الإنكار إنكار عام , ومثل ذلك أيضًا قوله تعالى { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } أي مثيلًا يساميه في صفاته أو أحدًا يستحق أن يتسمى بأسمائه, فكما أنه لا سمي لله في ذاته فكذلك أيضًا لا سمي له في صفاته ولا في أفعاله, سبحانه وتعالى عن كل نقص وعيب, والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت