فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 287

لم تحظ قصيدة عربية في القديم أو الحديث بمثل ما حظيت به لامية الشنفرى من اهتمام وعناية من الباحثين والدارسين، فقد تداولها الرواة، وتناقلها كثير من العلماء بالشرح والتحليل،

ولعل أشهر هذه الشروح هو: أعجب العجب في شرح لامية العرب للزمخشري1, كما شرحها المبرد ت 285 وهو أول شارح لها, وشرحها أبو بكر بن دريد ت 321، وعبد الله بن الحسين العكبري ت 616، كما ذكر القصيدة بأكملها أبو علي القالي في أماليه، ثم جاء المستشرقون وأولعوا بها وأكبوا على دراستها وترجموها إلى اللغات الأوربية المختلفة.

فهذا بروكلمان صاحب كتاب تاريخ الأدب العربي يسرد كثيرا من دراسات المستشرقين وترجماتهم لها، ويصف اللامية بأنها تمثل مذهبا شعريا مستقلا، كما أكد ذلك جورج ياكوب في تقديمه للامية, وعلى حين يجعل الشعر الجاهلي وصف الطبيعة من الجبال والفيافي وغيرها غرضا مقصودا لذاته، يتخذ شاعر اللامية هذا الوصف بمثابة منظر أساسي بهيج لتصوير الإنسان نفسه وإعماله2,

1 راجع فهارس الشروح بدار الكتب المصرية، وبها أكثر من خمسة عشر شرحا مطبوعا ومخطوطا للامية العرب، كما أشار إلى ذلك بروكلمان في كتابه تاريخ الأدب العربي وعدد أكثر من شرح لهذه القصيدة جـ105/1.

2 تاريخ الأدب العربي ج 106/1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت