ويعتقدون أن الإيمان اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح والأركان وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان وأن فاعل الكبيرة لا يسلب مطلق الإيمان ولا يعطى الإيمان المطلق بل هو مؤمن بما بقي معه من الإيمان وفاسق بما معه من العصيان وأن الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ويقولون: إن الاستثناء في الإيمان إن كان يقصد به الشك في وجود أصله فحرام وإن كان يقصد به الشك في كماله فحسن مأمور به لأن عدمه تزكية للنفس وقد نهينا عنها ، وأن دخول الجنة ابتدائي للمؤمنين الخلص ولمن غفر الله له وانتقالي لمن دخل منهم في النار لأنه لا يخلد أحد في النار من أهل القبلة ممن معه أصل الإسلام ، ويعتقدون أن كل فعل نفى الله الإيمان عن فاعله لحرمته وكل فعل نفى الله الإيمان عن تاركه فلوجوبه ، وأنه لا يحكم لمعين بجنة ولا نار إلا من شهد له النص بذلك ، ويرجون للمحسن الثواب ويخافون على المسيء العقاب وأن العبادة مبناها على الحب والخوف والرجاء ، والله أعلم .
( فصل )
ويؤمنون بما صحت به الأخبار وتواتر به النقل من أمر الشفاعة يوم القيامة كالشفاعة العظمى وفي أهل الجنة ليدخلوها وفي أبي طالب للتخفيف عنه وهذه خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وفي أهل الكبائر لئلا يدخلوا النار أو ليخرجوا منها بعد دخولها وفي رفعة الدرجات في الجنة وفي أهل الأعراف وهذه الأربع للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولعامة المؤمنين وأن شرطها الإذن والرضى ، ويقولون: الأصل في إثبات الشفاعة التوقيف فما يظنه المشركون في معبوداتهم من أمر الشفاعة كله ضلال وباطل ، والله أعلم .
( فصل )