الصفحة 5 من 12

ويؤمنون بالملائكة عليهم السلام على وجه العموم وبمن سمى الله منهم على وجه الخصوص وأن الله أوكل لهم أعمال فمنهم الموكل بالوحي ومنهم الموكل بحفظ العباد وأعمالهم ومنهم الموكل بالنفخ في الصور وبالمطر وغير ذلك ، وأنهم خلقوا من نور على صفات عظيمة ، وأنهم عدد كثير لا يحصيهم إلا خالقهم ويؤمنون بالكتب المنزلة على الرسل عمومًا وبما سماه الله منها خصوصًا ويعملون بما فيها فيأتمرون بأمرها وينتهون عن نهيها ويصدقون بأخبارها وأن القرآن أفضلها وأجمعها وهو المهيمن عليها وأنه المحفوظ من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان ، ويؤمنون بالأنبياء والرسل عليهم السلام على وجه العموم وممن سمي على وجه الخصوص وأن الرسل أفضل من الأنبياء وأن أولوا العزم أفضل الرسل والخليلين أفضل أولي العزم ومحمد - صلى الله عليه وسلم - هو خاتمهم وأفضلهم ، وأن من كفر بواحد منهم فقد كفر بهم جميعًا ، وأن النبوة مبناها على الاصطفاء والاختيار ولا تكون بالكسب كما يقوله الفلاسفة الأغبياء ، ويؤمنون بكل ما صح به النقل من ما سيكون في اليوم الآخر على وجه العموم والتفصيل ويؤمنون بالقبر وسؤاله وعذابه ونعيمه وأنه دائم على الكافر ومنقطع على من معه أصل الإيمان وأنه على الروح أصلًا وقد يلحق بالبدن تبعًا ، ويؤمنون بالبعث وهو قيام الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلًا فتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق كل على قدر أعماله ، ويؤمنون بالحوض والميزان والصراط والجنة والنار وأنهما موجودتان لا تنفيان أبدًا ولا تبيدان وأنه يبقى فيهما فضل بعد دخول أهلهما فيهما ، فأما الجنة فينشئ الله لها خلقًا وأما النار فيضع عليها الجبار رجله فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط ، ويؤمنون بتطاير صحف الأعمال فمنهم الآخر لها بيمينه والآخذ بشماله أو من وراء ظهره كما صحت بذلك الأخبار التي هي عند الأمة أوضح من شمس النهار ولا ينكرها إلا الفاجر الكافر ، والله أعلم .

( فصل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت