الصفحة 3 من 12

ومعانيه لا باعتبار المتكلم به ، وأن التأويل إن أريد به حقيقة الشيء وما يؤول إليه أو التفسير مقبول مطلقًا وإن أريد به صرف اللفظ عن ظاهره إلى معانٍ أخرى فلا إلا إذا دل على هذا النقل الدليل المقتفي لذلك ويقولون إن أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف وأنه يجب الإيمان بها اسمًا وصفة وأثرًا إن كان لها أثر متعدي وأن الله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن أن لو كان كيف يكون فلا يخفى عنه شي ، ويقسمون إرادة الله إلى قسمين: إرادة كونية خلقية وإرادة شرعية دينية أمرية فالكونية لازمة الوقوع ولا تستلزم المحبة ومراده لغيرها والأخرى تستلزم المحبة لا الوقوع ومراده لذاتها فالأولى بمعنى المشيئة والثانية بمعنى المحبة ، ويقولون: إن كل اللوازم العاطلة على إثبات الصفات إنما أختها شبه مختلة وآراء معتلة وجهل تعظيم قدر الله وقدرته وكمال صفاته وعظمته ومن إقحام العقل فيما ليس له فيه مجال ومن الاعتماد على القواعد المخالفة للمنقول والمناقضة للمعقول ، وأن الإلحاد في أسماء الله وآياته بجميع أنواعه حرام وقد يصل بصاحبه إلى الكفر وأن شرط قيام الحجة بلوغ الشرع ومطلق الفهم لا الفهم المطلق ، وأن الجهل الذي يعذر به صاحبه هو الذي يعجز عن رفعه وأن العلم الواجب هو الذي تتوقف عليه صحة العقيدة والعبادة وما زاد على ذلك ففرض كفاية في حق عموم الأمة وسنة في حق الأعيان والله أعلم .

( فصل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت