صلى الله عليه وسلم - ويقولون: أن الأشياء المضافة إلى الله تعالى إن كانت تقوم بذاتها فإضافة تشريف وتكريم أو خلق وإن كانت لا تقوم بذاتها فإضافة صفة إلى موصوف ، والصفات منها ما هو ذاتي ومنها ما هو فعلي ومنها ما هو خبري محض ومنها ما هو خبر وللعقل فيه مجال ، وما لم يرد في الكتاب والسنة نفيه ولا إثباته فإننا لا نثبت لفظه ولا نفيه ونستفصل في معناه فإن أريد الحق قبلناه وإن أريد الباطل رددناه والاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات والاشتراك في الاسم الكلي العام أو المطلق لا يستلزم الاتفاق بعد التقييد والتخصيص والإضافة ، ولله الأسماء الحسنى والصفات العليا فيثبتون له الوجه والحياة واليد والعين والاستواء والعلو بمعانيه الثلاثة والقرب ولا تنافي بينها والنزول في ثلث الليل الأخر والمجيء والإتيان يوم القيامة والرحمة والرضا والغضب والمقت والعجب إذا كان مقتضاه خروج الشيء عن حكم نظائره والنسيان إذا كان معناه الترك عن علم وعمد على ما جاء في الكتاب والسنة وأجمع عليه سلف الأمة ، ويقولون: إن الله يرى رؤية عيان بالأبصار حقيقة يوم القيامة فيرى في عرصات يوم القيامة رؤية تعريفية ويرى بعد دخول الجنة رؤية تنعم وتلذذ ويؤمنون بأن الله مع خلقه معية تليق بجلاله وعظمته وهي عامة وخاصة ، فالعامة مقتضاها العلم والإحاطة والهيمنة ، والخاصة مقتضاها الحفظ والنصر والتأييد ، وأن الله يتكلم بما يشاء متى شاء كيفما شاء بحرف وصوت يسمعه من يشاء سبحانه وتعالى ، ويقولون: إن القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق من الله بدأ وإليه يعود ، ولا يطلقون القول باللفظ نفيًا ولا إثباتًا لأن الألفاظ المجملة موقوفة عندهم على التفصيل ومن قال بخلق القرآن كفر ومن أنكر منه شيئًا أو اعتقد زيادة فيه أو نقصًا خفي على الأمة كفر ، وأن الله أنزله ليتلى وليتدبر وليعمل به كما ثبتت بذلك النصوص وأن كلام الله تعالى يتفاضل باعتبار مدلوله