الصفحة 10 من 12

ويحبون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتولونهم بلا إفراط ولا تفريط وأنهم عدول وثقات وأثبات وأنهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم ، ويحفظون ألسنتهم عن الخوض فيما شجر بينهم ، ويتعقدون أنهم في ذلك مجتهدون فالمصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد ، وأن غالب المرويات في ذلك كذب موضوع أو ضعيف لا يثبت مثله والصحيح منه هم فيه معذورون ، ويؤمنون بما صحت به الأخبار من فضائلهم ومراتبهم على وجه العموم والخصوص ، وأن المهاجرين أفضل من الأنصار والخلفاء الأربعة أفضل المهاجرين وأن أبا بكر أفضلهم ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمين ، ويؤمنون بأن الله تعالى رضي عنهم ورضوا عنه ، وأن كل من ورد عليه الثناء الجميل فالقرآن فإنه سيموت على ذلك ، وأن لهم من الفضائل والمحاسن المشهورة ما يكون سببًا في مغفرة ما قد يقع من الواحد منهم إن صح ذلك عنه ، وهم أحق الأمة بالشفاعة ومغفرة الزلل ، ولا نقول إلا كما أمرنا به"ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"، وأن الخلافة بعد موته - صلى الله عليه وسلم - للصديق ثم لعمر ثم لعثمان ثم لعلي رضي الله عنهم ، وأن من سبهم أو وقع في أعراضهم بالثلب والتفسيق والتكفير فهو الحقيق بما قال ، ويحبون آل البيت بلا إفراط ولا تفريط ، ويتولون أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعتقدون أنهم أمهات المؤمنين في المنزلة والتقدير والتحريم والإعظام لا في المحرمية ، وبأنهن أزواجه في الجنة ، كل ذلك يعتقدونه بلا شك ولا ريب بل يقين راسخ أعظم من رسوخ الجبال الرواسي ، والله أعلم .

( فصل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت