الصفحة 11 من 12

والقاعدة عندهم أنه ليس كل من وقع في الكفر كفر ولا في البدعة بدع ولا في الفسق ولا في المعصية آثم بل لا يتعدى حكم الفعل إلى فاعله إلا بثبوت الشروط المعروفة وانتفاء الموانع ، وأن الحكم العام لا يستلزم انطباقه على أفراده الانطباق القطعي ، وأن الأصل هو إحسان الظن بالمسلمين ، وأنه يجب كف اللسان عن الحرام ويسن كفه عن المكروه وفضول المباح ، وأن من الإنصاف أن يغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه ، ويقبلون الحق ممن جاء به لذات الحق بغض النظر عن قائله ويردون الباطل ممن جاء به لذات الباطل بغض النظر عن قائله ، وأن النقد إن كان بإخلاص وعلم وعدل وإنصاف وكان المقصود النصيحة لا الفضيحة وسلم صاحبه من الشهوة الخفية فإنه جائز ، وأنه لا يقرن مع الله غيره في أمور العبادة والمشيئة ويجوز ذلك في أمور الطاعة والمحبة ونحوها ، ويطيعون ولاة الأمر في غير معصية الله ، ولا ينزعون يدًا من طاعة ويرون إقامة الجمع والجماعات خلف الأئمة أبرارًا كانوا أو فجارًا ويجاهدون معهم ولا يخرجون عليهم إلا إذا رأوا كفرًا بواحًا عندهم فيه من الله برهان وغلب على ظنهم النصر ، ويدينون بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم ، ولا يكفرون أحدًا إلا من ثبت كفره بالنص ، ولا يلعنون المعين إلا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع ، ويؤمنون بأشراط الساعة التي صح بها الدليل كنزول عيسى بن مريم عليه السلام فيكسر الصليب ويضع الجزية ويقتل الخنزير ولا يقل إلا الإسلام ، وطلوع الشمس من مغربها ، وخروج دابة الأرض من موضعها ، ويأجوج ومأجوج ، وخروج النار التي تحشر الناس إلى أرض المحشر ، وبثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، ويؤمنون بالمهدي وبما صح من اسمه ووصفه ، وبالدجال لعنه الله ، وبتخريب الكعبة على يد ذي السويقتين ، وبالدخان ، ويرفع القرآن من الأرض ومن المصاحف والصدور نسأل تعالى أن يمتنا قبل ذلك على الإيمان ، فهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت