الصفحة 53 من 70

الفريقان هو قبول الألفاظ المجملة من غير تمحيص ولا استفصال وهو الذي هدى الله تعالى له أهل السنة- رحمهم الله تعالى- فقالوا:- مترادفة باعتبار الذات ومتباينة باعتبار الصفات, كأسماء القرآن فإنها مترادفة باعتبار دلالتها على شيء واحد وهو القرآن ومتباينة باعتبار دلالتها على صفات متعددة, وكأسماء يوم القيامة فإنها مترادفة باعتبار دلالتها على شيء واحد ومتباينة باعتبار دلالتها على صفات متعددة, وكأسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنها مترادفة باعتبار دلالتها على ذات النبي عليه الصلاة والسلام ومتباينة باعتبار دلالتها على صفات متعددة, وكأسماء السيف وأسماء الأسد فإنها مترادفة باعتبار دلالتها على ذات السيف والأسد ولكنها متباينة باعتبار دلالتها على صفات متعددة, فأسماء الله تعالى مترادفة باعتبار دلالتها على ذات الباري جلَّ وعلا وهي ذات واحدة, ومتباينة باعتبار دلالتها على صفاتها, فاسم العزيز والحكيم شيء واحد باعتبار دلالتهما على ذات الله - سبحانه وتعالى - ولكنهما مختلفان باعتبار دلالتهما على صفتين مختلفتين فالعزيز صفته العزة والحكيم صفته الحكمة والعزة ليست هي الحكمة وهكذا في سائر أسمائه جلَّ وعلا فلا نقول:- بالترادف المطلق ولا نقول بالتباين المطلق, بل نقول:- بالترادف من حيث الذات وبالتباين من حيث الصفات وهذا مستمد من قولنا أهل السنة وسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم والله أعلم وأعلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت