الشخص بمقتضى قوله أو فعله وهذا القول خلاف القولين السابقين, فإن القول الأول لم يراع أصحابه هذه الشروط ولا نظروا في هذه الموانع وأصحاب القول الثاني منعوا تكفير المعين مطلقًا من غير نظر في ثبوت هذه الشروط وأما أهل السنة فهم المتوسطون في هذه المسألة كغيرها من مسائل الاعتقاد فإذا قيل لك:- ما مذهب أهل السنة في مسألة تكفير المعين؟ فلا تقل:- الفتح المطلق, ولا تقل:- الغلق المطلق بل قل:- مذهبهم في ذلك أن المعين لايطلق عليه الكفر إلا إذا ثبتت الشروط وانتفت الموانع, فهذا هو القول الوسط المستمد من قاعدة الوسطية التي نحن بصدد شرحها وهي أن أهل السنة- رحمهم الله تعالى- وسط بين فرق الأمة كوسطية الأمة بين الأمم والله أعلم .