الصفحة 29 من 70

من قوله تعالى { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } فقوله { ليس كمثله شيء } رد على أهل التمثيل, وقوله { وهو السميع البصير } رد على أهل التعطيل, وهذا هو حقيقة الوسطية وقد فاز بها في هذا الباب أهل السنة والجماعة فقط وأما سائر الفرق فإنها خابت وفشلت وخسرت الخسران المبين, نعوذ بالله من الخذلان.

فإن قلت:- وكيف هذه الوسطية؟ فأقول:- تبرز وسطيتهم في هذا الباب في الإثبات وفي التنزيه وفي الأخذ بأطراف الأدلة, فإثباتهم معتدل لاإفراط فيه ولا تفريط, وتنزيههم أيضًا معتدل لاإفراط فيه ولا تفريط, والذي أوجب لهم هو الأخذ بكل أطراف الأدلة, فأهل السنة أخذوا بكل الأدلة فأخذوا بالأدلة المثبتة للأسماء والصفات وأخذوا بالأدلة التي تنفي مماثلة الله تعالى للمخلوقات, فقالوا:- إثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل, فقولهم إثبات بلاتمثيل { رد على الممثلة الذين أثبتوا ولكن بتمثيل, وقولهم } وتنزيه بلاتعطيل رد على المعطلة الذين نزهوا ولكن بتعطيل, ونحن نشهد الله تعالى أننا نعتقد في هذا الباب مااعتقده أهل السنة والجماعة- رحمهم الله تعالى- ونستغفر الله تعالى من التقصير والزلل وهو أعلم وأعلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت