الصفحة 27 من 70

فهذه بعض ثمرات هذه الوسطية المباركة وليست هي من باب الحصر ولكنها من باب ذكر البعض للاستدلال به على الكل والله أعلم وأعلى .

فصل

إذا علمت هذا وتبين لك أهمية الوسطية فكأني بنفسك الآن قد تطلعت إلى معرفة جزئيات هذه الوسطية وتفاصيلها في كل باب من أبواب العقيدة وهذا هو ما سنختم به هذه الرسالة إن شاء الله تعالى, وهو طويل ولكن أحاول التسهيل والتيسير والاختصار ما استطعت إلى ذلك سبيلًا وسوف أسردها لك في مسائل ليكون ذلك أقرب لفهمك وأثبت في ذهنك وأسهل لاستذكارها ومراجعتها فإن ذلك مما أحبه لنفسي ولايؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه, فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والفضل وحسن التحقيق:-

المسألة الأولى:- في وسطية أهل السنة- رحمهم الله تعالى- في باب الأسماء والصفات, فإنه من المعلوم أن أهل القبلة في هذا الباب قد انقسموا إلى ثلاثة أقسام إجمالًا, طرفين ووسط, فالطرف الأول:- الممثلة فقالوا:- نحن نثبت لله الأسماء والصفات ولكن على وجه يماثل صفات المخلوقات, فهذا المذهب فيه حق وباطل, فالحق عندهم هو الإثبات والباطل هو اعتقاد المماثلة, وهؤلاء نظروا إلى أدلة إثبات الأسماء والصفات ولكنهم غفلوا عن الأدلة التي تنفي مماثلة الله للمخلوقات فعندهم غلو في جانب الإثبات, فلم يقفوا عند الحد الشرعي في الإثبات ولكن تجاوزوه وغلوا فيه حتى وقعوا في التمثيل ويقود هذا الفريق رجل رافضي خبيث زنديق يقال له:- هشام بن الحكم الرافضي, فإنه من أوائل من قال:- إن صفات الله كصفاتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت