1)أنها سبب للورود على الحوض يوم القيامة فإنه لايرد عليه إلا أهل الوسطية وأما من أحدث وغيّر وبدل بغلو أو جفاء أو إفراط أو تفريط فإنه من المحرومين من الورود وقد وردت بذلك الأحاديث الكثيرة التي تبلغ حد التواتر وفي بعضها (( وليذادن أناس من أمتي عن الحوض كما يذاد البعير الضال, فأقول:- أصيحابي أصيحابي فيقال:- إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك ) )أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - فالشرب من حوضه المبارك موقوف على الأمة الوسط وأما المحدثون المبدلون في الشريعة والمدخلون فيها ماليس منها فإنهم المذادون المبعدون المحرومون والجزاء من جنس العمل, فكما أنه ابتعد عن منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو الوسطية فيعاقب بالإبعاد عن حوضه يوم القيامة فاشدد يديك بمنهج الوسطية والزمه واعضض عليه بالنواجذ حتى يأتيك اليقين والله أعلم .
صفر ومن ثمراتها:- أنها توصل صاحبها إلى موافقة السلف في الاعتقاد والعمل, لأن الوسطية هو المنهج الذي سار عليه الأوائل من الصحابة والتابعين, فمن كان من أهل هذه الوسطية فإنه سيكون موافقًا لهم, متبعًا لا مبتدعًا, مقتفيًا لا مبتديًا ليس عنده شذوذ ولاغلو ولا شطط, وأنت خبير بأن الخير كل الخير إنما هو في اتباع من سلف وموافقتهم والشر كل الشر في ابتداع من خلف, فموافقة السلف منحة عظيمة ومرتبة جليلة لاينالها إلا الموفقون العظماء, وناهيك بهذه الثمرة, ومن وافق السلف هنا في هذه الحياة فكان يدور معهم حيث داروا ويقف معهم حيث وقفوا, فإنه يرجى له أن يحشر معهم يوم القيامة وهذا لايناله العبد إلا بالوسطية جعلني الله وإياك من أهلها.