فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 361

الآثام وهي الخطايا الماضية إذ التكفير من كفر أي ستر وغطى1 ولا يكون ذلك إلا فيما وقع وحدث.

ثانيهما: ما ذكره كثير من النصارى وهو تكفير خطيئة أدم عليه السلام التي انتقلت إلى ابنائه. هو إدعاء باطل كما سبق بيانه2 وسيأتي زيادة لبيان أوجه البطلان أيضا3.

وحقيقة قولهم في الفداء هو: أنهم اخترعوا هذه الفرية وادعوها بدون دليل من شرع أو عقل حتى يبرروا قضية الصلب التي اعتقدوها وآمنوا بها، ويرفعوا عن المسيح تلك السبة الشنيعة التي تلحقه بالصلب وهي اللعن4، فادعوا أن الصلب هو الشرف الحقيقي وهو الهدف الأسمى من رسالة المسيح، وأنه لولا الصلب ما جاء المسيح5 فأخذوا يدندنون حول هذا الأمر ويبحثون له عن الأوجه التي تجعله في حيز المقبول والمعقول.

إلا أن كلامهم في الحقيقة يزيد الأمر تعقيدًا وإرباكا للقارئ والسامع وإليك مقتطفات من كلام ج. ر.و. ستوت في كتابه"المسيحية الأصيلة"في الموضوع حيث افتتح الكلام عن معنى الصليب بقوله:

1 قال في القاموس ص605:"وكفر الشيء ستره كَكَفْرَه".

2 انظر ص 283.

3 انظر ص 288.

4 انظر ص 266.

5 يقول صاحب كتاب المسيحية الأصيلة ص 105:"لا مبالغة في القول أن الشخص الرئيسي في الكتاب هو يسوع المسيح وأن الظاهرة الرئيسية في حياته كما يصورها الكتاب هي موته.. ثم يقول ص 110: لأن الصليب رمز إيماننا ... لا نصرة بدون الصليب ولا مسيحية بدون الصليب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت