فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 361

ومما يجدر ذكره هنا أن النصارى يعتقدون رجعة المسيح قبل يوم القيامه وأنه سيحاسب الناس ويضم أتباعه إليه1.

ومن النصوص الدالة على ذلك عندهم ماورد في سفر أعمال الرسل (1/15) بعد رفع المسيح إلى السماء قولهم"أيها الرجال الجليليون مابالكم واقفين تنظرون إلى السماء، إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقًا إلى السماء".

وكذلك اليهود يؤمنون بأن مسيحًا سيأتي أخر الزمان وينتصر به اليهود على أعدائهم، واليهود منذ زال ملكهم وهم ينتظرون ذلك المسيح الذي يعيد إليهم ملكهم2.

وإن في ذلك أمرًا عجيبًا له دلالات عجيبة غريبة نشير إلى مايبدو منها مما فيه تأييد للوحي والحق فأقول:

إن مما لاشك فيه ولا مريه أن المسيح عليه السلام قد رفعه الله إلى السماء كما ذكر الله عز وجل ذلك في القرآن3 وسوف ينزل آخر الزمان كما ثبت في السنه4 وهما المصدران اللذان لم تشُبهما شائبة التحريف ولم يطلهما تغيير ولاتبديل، وكما ارتفع المسيح عليه السلام بشرًا سيعود بشرًا ليس إلهًا ولا ابن إله كما زعم النصارى ونزوله عليه السلام من علامات الساعة الكبرى، أي

1 انظر الأمور المتيقنه عندنا - تأليف القس كارل وليمز ص171 وانظر: رؤيا معاصره حول مجيء المسيح الثاني ص 10.

2 انظر الكنز المرصود في قواعد التلمود ص 70.

3 سبق ذكر الأية في ذلك ص143.

4 انظر الحديث السابق ص274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت