الصفحة 28 من 62

هذه المشاعر الفطرية التي يشترك فيها المثقف و البدائي و الطفل هي دليل على شعور باطن بالقانون و النظام و أن هناك محاسبة .. و أن هناك عدالة .. و أن كل واحد فينا مطالب بالعدالة كما أن له الحق في أن يطلبها .. و أن هذا شعور مفطور فينا منذ الميلاد جاءنا من الخالق الذي خلقنا و من طبيعتنا ذاتها .

فإذا نظرنا إلى العالم المادي من الذرات المتناهية في الصغر إلى المجرات المتناهية في العظم وجدنا كل شيء يجري بقوانين و بحساب و انضباط .

حتى الإلكترون لا ينتقل من مدار إلى مدار في فلك النواة إلا إذا أعطى أو أخذ حزمًا من الطاقة تساوي مقادير انتقاله و كأنه راكب في قطار لا يستطيع أن يستقل القطار إلا إذا دفع ثمن التذكرة .

و ميلاد النجوم و موتها له قوانين و أسباب.

و حركة الكواكب في دولاب الجاذبية لها معادلة .

و تحول المادة إلى طاقة و تحول جسم الشمس إلى نور له معادلة .

و انتقال النور له سرعة .

و كل موجة لها طول و لها ذبذبة و لها سرعة .

كما أن كل معدن له طيف و له خطوط امتصاص مميزة يعرف بها في جهاز المطياف .

و كل معدن يتمدد بمقدار و يتقلص بمقدار بالحرارة و البرودة .. و كل معدن له كتلة و كثافة و وزن ذري جزيئي و ثوابت و خواص .

و أينشتين أثبت لنا أن هناك علاقة بين كتلة الجسم و سرعته .. و بين الزمن و نظام الحركة داخل مجموعة متحركة .. و بين الزمان و المكان .

و الذي يفرق المواد إلى جوامد و سوائل و غازات هو معدل السرعة بين جزيئاتها .

و لأن الحرارة تجعل من هذه السرعة فإنها تستطيع أن تصهر الجوامد و تحوّلها إلى سوائل ثم تبخر السوائل و تحوّلها إلى غازات .

كما أن الكهرباء تتولّد بقوانين .. كما يتحرك التيار الكهربائي و يفعل و يؤثر على أساس من فرق الجهد و الشدة .

كما تتوقف جاذبية كل نجم على مقدار جرمه و كتلته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت