"ومما أوذينا به أن أولئك الأشرار كانوا يلقون الأقذار على المصلين في أثناء الصلاة، وينثرون الزجاج المكسور على السجاد ليجرحوا جباهنا! ولقد دخلت المسجد مرة أنا وأخواني لأُلقي عليهم محاضرة، فرأيت في المسجد وجوهًا غريبة سبقتنا، فلم أبال بهم وشرعت في تلاوة وتفسير آيات من القرآن، فلما انتهيت من المحاضرة قام أحد أولئك المريبين وأخرج من جيبه حجارة وألقاها على الأرض، وقال لأصحابه: من كان منكم يريد أن يرجم المسلمين بالحجارة فليرجمني معهم فأنا مسلم، فألقوا حجارتهم وأعلنوا إسلامهم!"
وهذا الرجل الذي كان رئيسًا لهم، ما لبث أن صار عضدي الأيمن وتسمى بـ (جمال الدين) [1] .
* الحاج إبراهيم أحمد
(القس إبراهيم فيلوبوس) ، ماجستير في اللاهوت من جامعة برنستون الأمريكية، من كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و (المسيح إنسان لا إله) و (الإسلام في الكتب السماوية) و (اعرف عدوك اسرائيل) و (الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و (المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي) وقد كان راعيًا للكنيسة الإنجيلية، وأستاذًا للاهوت، أسلم على يديه عدد كبير من الناس.
ردّه العقل الحر:
يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام، فيقول:
"في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي: لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب"
(1) عن (النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين) د. محمد رجب البيومي (1/ 110) .