الصفحة 50 من 177

؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر، خرجت وحدي متجهًا إلى بيتي، كنت مهزوزًا من أعماقي، متأزمًا للغاية، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن، ووقفت طويلًا عند الآية الكريمة: (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [1] .. وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي، وكان أكثرهم حماسًا ابني الأكبر (أسامة) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذًا لعلم النفس في جامعة السوربون" [2] ."

وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتًا.

أتيتك - ربي - بفلْذات قلبي ... وفدنا عليكَ بشوقٍ وحبّ

أتينا جميعًا كبارًا صغارًا ... نصلي، نصوم، نزكّي، نلبّي [3]

* البروفسور خالد ميلاسنتوس

(آرثر ميلاسنتوس) دكتوراه في اللاهوت، وكان الرجل الثالث في مجمع كنائس قارة آسية.

في أثناء عمله بالتنصير عام 1983 قال لنفسه: أي ضير في قراءة القرآن من أجل الرد على المسلمين؟ فتوجه إلى أحد المسلمين سائلًا إياه أن يعيره كتاب المقدس، فوافق المسلم مشترطًا عليه أن يتوضأ قبل كل قراءة، ثم شرع آرثر يقرأ القرآن خفية، ولنستمع إليه يحدثنا عن تجربته الأولى مع القرآن:

"عندما قرأت القرآن أول مرة، شعرت بصراع عنيف في أعماقي، فثمة صوت يناديني ويحثني على اعتناق هذا الدين، الذي يجعل علاقة الإنسان بربه علاقة مباشرة، لا تحتاج إلى"

(1) قرآن كريم (59/ 21) .

(2) (القبس) الكويتية) العدد 1540.

(3) البيتان للمؤلف من ديوان (عطر السماء - حداء للبنين والبنات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت