النبوة، ومن جملة آيات الأنبياء [1] ، ولذلك كان الولي يتحدى بكرامته في بعض الأحيان، ولايكتمها، مثل المؤمن الذي يقتله الدجال، ثم يحييه فيقوم، ثم يقول: أنت الأعور الكذاب الذي أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكقصة خالد بن الوليد في شربه للسم أمام الأعداء ولم يضره.
3 -تفريقهم بالاقتران بالتحدي ليس على إطلاقه أيضًا، فإن بعض المعجزات كما سبق لم تكن مقرونة به، وبعض الكرامات التي وقعت للصحابة ومن بعدهم، كانت للتحدي كشرب خالد بن الوليد للسم كما مضى.
فدعوى التفريق بينهما بضابط التحدي، ممتنع ولايحصل به تفريق، بل لايوافق الأحوال والوقائع، التي كان عليها الحال في عهد الأنبياء والصحابة ومن بعدهم. [2]
4 -حصر وقوع الكرامة في أصحاب العمل الصالح، والمعتقد الصحيح، وما عداهم فما يقع لهم هو استدراج أو معونة ليس على إطلاقه، فقد تقع الكرامة لبعض العصاة تقويةً لإيمانهم وحاجتهم إليها، وكلما ضعف إيمان الناس، احتاجوا من الكرامات مالايحتاجه قوي الإيمان، ولذا كانت الكرامات فيمن بعد الصحابة، أكثر منها في الصحابة، لقوة إيمان الصحابة وضعف من بعدهم.
وتسمية مايحصل على يد بعض العصاة استدراجًا أومعونة، لايخرجها في حق البعض أن تكون كرامة.
(1) انظر شرح العقائد النسفية ص 132.
(2) انظر النبوات ص 196، 244.