الصفحة 26 من 31

الخاتمة

في خاتمة هذا البحث، وبعد دراسة موقف الماتريدية من خوارق العادة، وخاصة المعجزة والكرامة، أذكر أهم النتائج وهي على النحو التالي:

1 -أن الماتريدية حصرت طرق إثبات النبوة في المعجزة، وخالفت في ذلك أهل السنة والجماعة، وإمام مذهبهم الماتريدي.

2 -أثبت الماتريدية خوارق العادة وقسموها إلى خمسة أقسام:

المعجزة، والكرامة، والاستدراج، والإهانة، والإعانة.

3 -اشترط الماتريدية في المعجزة شروطًا أوصلها بعضهم إلى سبعة شروط، وعلى

الإجمال ثلاثة شروط وهي أهمها: خرق العادة، والتحدي، وعدم المعارضة.

4 -عرفوا المعجزة بأنها: أمر خارق للعادة، يظهر على يد النبي، في دار التكليف، مقرونًا بالتحدي، مع عدم المعارضة بالمثل.

5 -اثبت الماتريدية كرامات الأولياء وأنها حق، خلافًا للمعتزلة، لكنهم أخطأوا في التفريق بين المعجزة والكرامة.

6 -الفرق الرئيس بين المعجزة والكرامة عند الماتريدية، هو دعوى النبوة والتحدي، فالنبي يدعي النبوة، ويتحدى بالمعجزة، والولي لايدعيها ولوادعاها لسقط من رتبة الولاية، وصار فاسقًا أوكافرًا من ساعته.

7 -حصر الماتريدية وقوع الكرامة في أصحاب العمل الصالح، والمعتقد الصحيح، وأخرجوا عوام المسلمين العصاة، فلايسمى مايقع لبعضهم كرامة، وإنما يسمونه إعانة.

8 -منشأ الخطأ عند الماتريدية في باب خوارق العادة، أنهم جعلوها من جنس واحد، ولهذا قالوا: كل ماجاز أن يكون لنبي، جاز أن يكون لولي، لا فارق بينهما إلا التحدي.

9 -أن الالتزام بالألفاظ المحدثة التي لم ترد في القرآن والسنة، كلفظ الخارق للعادة، ولفظ المعجزة والكرامة، وإهمال الألفاظ الشرعية التي جاء بها الوحي، هو الذي يوقع البعض في إشكالات وتناقضات، لمحاولة التوفيق بينها.

قال تعالى:"وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا" [النساء: 82]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت