ملاحظة: من أنكر من هؤلاء أمرا ظاهرًا فإنه لا يُكفر حتى يُعرّف، و لكن من تلبس منهم بالشرك فهو مشرك لكن لا يقاتل في الدنيا و لا يعذب في الاخرة (لا يلحقه أسم كفر القتل والتعذيب و حكمه) حتى تقوم عليه الحجة على الوجه المتقدم.
مثال1:
أربعة رجال ينتسبون الى دين الإسلام، أحدهم بغدادي و أخر نشأ في بادية بعيدة في مجاهل أفريقيا ولا يتكلم العربية وثالث أسلم حديثًا و رابع ولد و نشأ في الصين، أنكروا حرمة الخمر فما حكمهم؟
الجواب: أما البغدادي فكافرٌ مرتد عن دين الله لإنه أنكر أمرًا ظاهرًا، وهو يعيش في مدينة نسبة المسلمين فيها كبيرة. و أما الثلاثة الباقون فيعذرون بجهلهم إن ادعوا الجهل كما تقدم في كلام شيخ الإسلام، فمن عذرناه بجهله فإنه يعرف حرمة الخمر و يبين له ، فإن أصرَّ كفرَ، فيستتاب فإن تاب و إلا قتل، و أما الأول فيستتاب و لا يعرّف فيقال له تب من هذا فإن لم يتب قتل.
مثال 2:الأربعة ُالمذكورون في المثال السابق كلهم سجدوا لغير الله فما حكمهم؟
الجواب: الأربعةُ كلهم يلحقهم اسم الشرك لقيام حقيقة الشرك فيهم و يلحقهم كذلك اسم الردة.
وأما اسم كفر القتل و التعذيب ففيه تفصيل فأما البغدادي فيلحقه. (يأتي تفصيل هذه الأسماء لاحقًا إن شاء المولى عزَّ وجل)
و أما الثاني الافريقي صاحب البادية البعيدة فلا يلحقه اسم كفر القتل و التعذيب حتى تقوم الحجة عليه على الوجه المتقدم .
و أما الثالث و الرابع فيلحقهم اسم كفر القتل و التعذيب لإن هؤلاء سمعوا برسول الله صلى الله عليه و سلم و متمكنين من الوصول الى مكان الدعوة سواء في الصين أو في أي بلد أخر.
2-المسائل الخفية
1-المسائل الخفية هي التي قد يخفى دليلها كمسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء .
2-يشترط في المسائل الخفية فهم الحجة.
3-موانع قيام الحجة في المسائل الخفية: الإجتهاد و الخطأ و النسيان و عدم الفهم و عدم المعاندة.