الصفحة 8 من 19

"العلم علمان: علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله مثل الصلوات الخمس وأن لله على الناس صوم شهر رمضان وحج البيت إذا استطاعوه وزكاة في أموالهم وأنه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يعقلوه ويعلموه ويعطوه من أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عنه ما حرم عليهم منه وهذا الصنف كله من العلم موجود نصا في كتاب الله موجودا عاما عند أهل الإسلام ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم يحكونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتنازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم وهذا العلم الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر والتأويل ولا يجوز فيه التنازع" (الرسالة ص 359،357)

وقال شيخ الإسلام أبن تيمية: (اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان وكان حديث العهد بالإسلام فأنكر شيئا من هذه الأحكام الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول) الفتاوى 11/ 407 ، وكلام شيخ الإسلام هنا عن المسائل الظاهرة لا الشرك، فليتنبه.

الفرق بين الشرك وإنكار الأعمال الظاهرة

تقدم لك أن للشرك حقيقة من قامت به فهو مشرك، سواءً قامت عليه الحجة أو لم تقم ولكن لا يعذب حتى تقوم عليه الحجة.

أما من أنكر شريعة ظاهرة من شرائع الإسلام قبل قيام الحجة وهو موحّد معه أصل الإيمان ، فلا يلحقه اسم الشرك ولا أجكامه لانّ حقيقة الشرك من عبادة غير الله لم تقم فيه.

موانع قيام الحجة في المسائل الظاهرة:

1-عدم التمييز كالصغير أو الجنون أو الصمم .

2-عدم الفهم لكونه لم يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان فهذا بمنزلة الأصم.

3-حديث عهد بأسلام.

4-من نشأ ببادية بعيدة.

5-من ولد وعاش بأرض الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت