الصفحة 12 من 19

يقول الشيخ عبد الرحمن بن طلاع المخلف:"أن الكفر و الشرك إذا اقترنا افترقا و دليله ما ذكرنا من آيات كقوله تعالى (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ) (آل عمران: 151 ) ."

و قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) (البينة: 6)

فلما اقترن الكفر و الشرك فرق الله تعالى هنا بين الشرك و الكفر فالكفر أعم من الشرك لأنه يدخل فيه كل خروج عن الدين كتكذيب الرسل أو تحريف الكتب أو غيرها من أنواع الكفر و أما الشرك فهو اتخاذ الأندادا من دون الله تعالى و هذه الحقيقة لا يدخل فيها إلا ما في معناها كشرك الدعوة و الإستغاثه و السجود و غيرها من أنواع الشرك.... . و إذا افترقا قد يراد بالكفر الشرك و لكن هنا يكون المراد به الشرك الذي أقيمت على صاحبه الحجة... و أما إذا انفرد الشرك فليس من شرطه أن تكون الحجه مقامه فيه إلا بقرينة.... فوصف الشرك كما قررنا يفارق وصف الكفر هذا هو الأصل و لا يجتمعان إلا بعد قيام الحجة ." (راجع لزاما مقال الفرق بين الشرك و الكفر- ملتقى أهل الحديث) ،و سيأتي الكلام- إن شاء الله تعالى- على أسم الكفر."

ملخص كلام شيخنا أبي مريم حفظه الله: أن الشرك والكفر اذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا ربما يجتمعان إذا كان بعد قيام الحجة فكل مشرك كافر ، أما قبل قيام الحجة فلا يطلق على المشرك اسم الكفر في القرآن والسنة وقد تراه في كتب أهل العلم ومرادهم بالكفر هنا الشرك لا الكفر المستوجب للقتل والتعذيب.

2-اسم الردة التي سببها الشرك ليس لها ارتباط بالحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت