الصفحة 16 من 26

هكذا يجيبون وبهذا يعتذرون لعلي ، وأي قدح وطعن في أمير المؤمنين أعظم من هذا ؟ إنهم يتهمون عليًا بأنه راعى المجاملة لمن سبقه على هداية الأمة .

وهكذا فإن أقوال الأئمة وسيرتهم قد كشفت مفتريات الروافض وأكاذيبهم ولم يجدوا ملجأ ولا مغارات ولا مدخلًا إلى اللياذ بالتقية ، فكانت تلك فضيحة أخرى وعورة ظاهرة مكشوفة .

وهكذا يفضح سبحانه من افترى على دينه وكتابه ورسوله وأوليائه .

وأمر آخر.. هو أن دينهم يقوم على الشرك بالله سبحانه شرك في الربوبية وفي الألوهية والأسماء والصفات .

ونسبوا هذا الظلم الأعظم والكفر الأكبر إلى آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهم أبعد الناس عن هذا البلاء وأشدهم تحرزًا من أسباب الشرك وذرائعه .

ومادام الحديث عن الإمام علي بن الحسين فلنستمع إلى هذه الواقعة المؤثرة:

رأى علي بن الحسين رجلًا يجيء إلى فرجه كانت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخل فيها ويدعو ، فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال ( لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا ، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ) (1) .

قال شيخ الإسلام:"فانظر هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرب النسب وقرب الدار ، لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم ، فكانوا أضبط" (2) .

فهذه أقوال الإمام علي بن الحسين في ترضه عن الخلفاء وبراءته مما تدعيه الروافض من الشرك والنص والعصمة والرجعة وغيرها من شذوذات الرفض ، وهذه أمور مقررة ومعلومة ، ودلائلها المتنوعة مستفيضة ظاهرة .

(1) قال صاحب التيسير: رواه أبو يعلى والقاضي إسماعيل ، والحافظ الضياء المختارة ، تيسير العزيز الحميد ص ( 355 ) .

(2) انظر: تيسير العزيز الحميد ص 0 355 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت