وقال الزبير بن بكار: ثنا عبد الله بن إبراهيم بن قدامة اللخمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن علي ، عن أبيه قال:"جلس قوم من أهل العراق فذكروا أبا بكر وعمر ، فنالوا منهما ، ثم ابتدؤا في عثمان فقال لهم: أخبروني أأنتم من المهاجرين الأولين"
{ الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله } ؟ قالوا: لا ، قال: فأنتم من { الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم } ؟ قالوا لا ، فقل لهم: أما أنتم فقد
أقررتم وشهدتم على أنفسكم لستم من هؤلاء ولا من هؤلاء ، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة
الذين قال الله فيهم { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ... } الآية ، فقوموا عني لا بارك الله فيكم ولا قرب دوركم ، وأنتم مستهزئون بالإسلام ولستم من أهله (1) .
وجاء رجل فسأله متى يبعث علي ؟ فقال:"يبعث والله يوم القيامة وتهمه نفسه" (2) .
وجاء رجل إليه فقال: أخبرني عن أبي بكر ؟ قال:"عن الصديق تسأل ؟ قال: وتسميه الصديق ؟ قال: ثكلتك أمك ، قد سماه صديقًا من هو خير مني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يسمه صديقًا فلا صدق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمر ففي عنقي" (3) .
قال الزهري: كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته ، وأحسنهم طاعة ، وأحبهم إلى مروان وإلى عبد الملك" (4) ."
قال أبو جعفر:"إنا لنصلي خلفهم - يعني بني أمية - من غير تقية ، وأشهد على علي بن الحسين أنه كان يصلي خلفهم من غير تقية" (5) .
(1) البداية والنهاية لابن كثير 9/127 .
(2) البداية والنهاية لابن كثير 9/127 ، سير أعلام النبلاء 4/396 .
(3) المصدر السابق 4/395 .
(4) طبقات ابن سعد 5/215 ، سير أعلام النبلاء 4/389 .
(5) طبقات ابن سعد 5/213 .