الصفحة 11 من 26

وعن عبد الرحمن بن أردَك [ يقال هو ] أخو علي ابن الحسين لأمه قال: كان علي بن الحسين يدخل المسجد ، فيشق الناس حتى يجلس في حلقة زيد بن أسلم ، فقال له نافع بن جبير: غفر الله لك ، أنت سيد الناس ، تأتي تتخطى حتى تجلس مع هذا العبد ، فقال علي بن الحسين: العلم يبتغي ويؤتى ويطلب من حيث كان (1)

وكان صاحب عطاء و صدقات بالسر ، و قال محمد ابن إسحاق:"كان ناس بالمدينة يعيشون لا يدرون من أين يعيشون ، ومن يعطيهم ؟ فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك ، فعرفوا أنه هو الذي كان يأتيهم في الليل بما يأتيهم به ، ولما مات وجدوا في ظهره وأكتافه أثر حمل الجراب إلى بيوت الأرامل والمساكين في الليل ، وقيل: إنه كان يعول مائة أهل بيت بالمدينة ولا يدرون بذلك حتى مات" (2) .

قال شيبة بن نعامة:"كان علي بن الحسين يبخل ، فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر (3) ."

قال الذهبي:"قلت: لهذا كان يبخل ، فإنه ينفق سرًا ويظن أهله أنه يجمع الدراهم" (4) .

أما روايته والرواية عنه فقد حدث عن أبيه الحسين الشهيد ، ( وكان معه يوم كائنة كربلاء ، وكان يومئذٍ موعوكًا فلم يقاتل ، ولا يعرضوا له ، بل أحضروه مع آله إلى دمشق ، فأكرمه يزيد ورده مع آله إلى المدينة ) ، وحدث أيضًا عن جده مرسلًا ، وعن صفية أم المؤمنين ، وذلك في الصحيحين ، وعن أبي هريرة ، وعائشة أم المؤمنين ، وروايته عنها في مسلم ، وعن أبي رافع ، وعمه الحسن ، وعبد الله بن عباس ، وأم سلمة ، والمسور بن مخرمة ، وزينب بنت أبي سلمة ، وطائفة ، وعن مروان بن الحكم ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن مرجانة .

(1) حلية الأولياء 3/187 ، سير أعلام النبلاء 4/388 ، منهاج السنة النبوية:

(2) انظر: البداية والنهاية لابن كثير 9/117- 118 ، و انظر سير أعلام النبلاء 4/393-394 .

(3) منهاج السنة:4/49 .

(4) السير: 4/394 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت